السيد محمد علي العلوي الگرگاني

63

لئالي الأصول

قال المحقق النائيني رحمه الله في « فوائد الأصول » : ( وإن أريد من الصحّة الصحّة القائمة بالأجزاء السابقة إنّما هي الصحّة التأهّليّة ، وهي عبارة عن صلاحيّة تلك الأجزاء لانضمام البقيّة إليها ، فإنّ الصحّة المتصوّرة في كلّ جزء من العمل ليست إلّا بهذا المعنى ، واستصحاب الصحّة التأهّليّة مع أنّه يرجع إلى الاستصحاب التعليقي الباطل من أصله - كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى بيانه في محلّه - لا مجال لجريانه ، للقطع ببقاء الصحّة التأهّليّة في الأجزاء السابقة حتّى بعد وقوع الزيادة التي يشكّ في مانعيّتها ، فإنّ الزيادة لو كانت مانعة ، فإنّما هي تمنع عن صلاحيّة لحوق الأجزاء الباقية إلى الأجزاء السابقة ، ولا تضرّ بصحّة الأجزاء السابقة ، فإنّ الأجزاء السابقة بعدُ باقية على ما وقعت عليه من الصحّة التأهّليّة ؛ لأنّ الصحّة التأهّليّة ليست إلّاعبارة عن وقوع الأجزاء على وجهٍ تصلح للحوق الأجزاء الاخر إليها ، وهذا المعنى يدور مدار كون الجزء حال صدوره واجداً للشرائط المعتبرة فيه ، فإن كان واجداً لها فلا محالة يقع صحيحاً ، ولو مع تعقّبه بما يقطع كونه مانعاً ، فإنّ الشيء لا ينقلب عمّا وقع عليه ، فالشكّ في مانعيّة الزيادة الواقعة في الأثناء لا يوجبُ الشكّ في بقاء الصحّة التأهّليّة للأجزاء السابقة لكي يجري فيها الاستصحاب ) انتهى محلّ الحاجة « 1 » . أقول : ما ذكره قدس سره ليس إلّاما اختاره الشيخ الأعظم في المسألة على ما

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 232 .